أعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية، يوم الاثنين، وفاة مدير ديوانها، بوعلام بوعلام، في أحد مستشفيات جنيف بسويسرا، حيث كان يتلقى العلاج. ووفقًا لبيان الرئاسة، كان الراحل يعاني من مرض عضال. ولم يقدم البيان أي تفاصيل إضافية، لا بشأن طبيعة المرض ولا حول الظروف الدقيقة للوفاة.

وُلد بوعلام بوعلام في 16 أكتوبر 1952 بعين الصفراء، وكان يبلغ من العمر 74 عامًا. وهو قاضٍ سابق شغل عدة مناصب بارزة في عهد عبد العزيز بوتفليقة حتى عام 2019. كما كان عضوًا في مجلس الأمة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي بين عامي 2007 و2012.

رجل ثقة في قلب جهاز الدولة

كان بوعلام بوعلام معروفًا بقربه من سعيد بوتفليقة، الشقيق الأصغر للرئيس الراحل، وفي أكتوبر 2015 تولى رئاسة أونبليتيك (Onplitic)، وهي هيئة متخصصة في التنصت على الاتصالات الهاتفية. وكان هذا المنصب ذا أهمية استراتيجية كبيرة، وجعله، وفقًا لمراقبين، رجلًا «كان يعرف كل شيء عن الجميع».

وفي عام 2020، ومع وصول ثنائي تبون-شنقريحة إلى السلطة، عُيّن مستشارًا قانونيًا للرئيس عبد المجيد تبون. وكان من بين الذين ساهموا في وضع المادة 87 مكرر والترسانة القانونية التي أدت إلى سجن مئات الجزائريين والجزائريات.

بعد ذلك، صعد بسرعة في سلم المسؤوليات إلى أن تولى منصب مدير الديوان، ليصبح أحد أكثر المقربين من رئيس الدولة، وكثيرًا ما قُدّم على أنه «عقل» تبون.

أسابيع من الغياب والتكهنات

بدأ غياب بوعلام بوعلام عن عدد من الأنشطة الرئاسية يثير التساؤلات قبل وقت طويل من الإعلان الرسمي عن وفاته. وكانت آخر مشاركة علنية معروفة له تعود إلى 22 أبريل 2026، خلال نشاط رسمي لرئاسة الجمهورية.

وقد أدى هذا الاختفاء المطول عن المشهد إلى انتشار العديد من التكهنات حول وضعه، حيث وضعت بعض التحليلات الأمر في إطار سياسي، متحدثة عن صراعات بين دوائر مختلفة داخل السلطة.

من جهتها، لم تعلن الرئاسة عن شغور المنصب، في وقت استمر فيه عمل الديوان الرئاسي بصورة طبيعية.

هشام عبود — 06/10/2026