إستنادا لما سبق، أقول، وبكل موضوعية:

لعلي لا أكون قد تجاوزت حدودي بأكثر ما هو لازم لأمانة الملابسات التاريخية المدلهمة التي يعيشها وطني، وما يتعرض له من مكائد مؤلمة..!!

ولو جاز لي أن أضيف إلى كل ما قلت سابقا وبموضوعية عبارة واحدة، لكانت تلك العبارة…

هذه هي المآسي الحقيقة.

غياب صيغة واضحة تتولى ترتيب القوى الحرة في الجزائر، والتي تتعرض لإضطهاد مقيت في مواجهة (ثنائية مقيتة ومدمرة) تفلتت من كل القيم.

…حتى نستطيع أن نستأنف تدافعنا الحضاري بسلمية فارقة ووعي، والممكن على اساس منطق إستراتيجي واضح نرتب عليه اوضاع قوانا لكي لاتتبدد، وتختنق.

حتى لاتكون قوانا جزرا معزولة… وحتى لاتكون بينها ثغرات مفتوحة …وحتى لايكون اتصالها ببعضها مقطوعا… و حتى لاتكون خطوطها بغير عمق…..وحتى لاتتمكن،(,ثنائية الدمار) المحتلة للجزائر منذ سبع سنوات من الإختراق والتطويق والتصقية، وتفرغ من جبهة وتنتقل إلى أخرى….وقد عجزت عنه في الحراك المتوقف لأسباب إستراتيجية املته التحديات الدولية التي وضعتنا فيها (ثنائية الدمار)….المحرقة نموذجا…. الحمد الله شعب واع بفضل نخبه الواعية في الداخل والخارج.

…نأتي الآن إلى(لمسقي),على حد قول الإعلامي الألمعي هشام عبود.

أزمتنا المؤعلمة تتمثل في ثنائية دمار كما سلف، استولت على التحولات، والجزائر بوحشية قل مثيلها في التاريخ تريد تدمير كل شئ، وتعفين كل شئ من أجل البقاء؟!؟ وهو إنتحارحضاري من حيث لايعلمون؟!؟…أين من سبوقوهم،؟!؟!

ولست اعرف اي ضرر يصيب الروح المعنوية في نقد هذه (الجريمة الحضارية والتاريخية) التي تحدثت عنها في مقال سابق….في كشف (ثنائية الدمار،)، والتحذير من خطرها المتأجج بالسنة المحرقة. والمطالبة من مؤسسة الجيش؟؟؟, او ماتبقى منها، بعدما تعرضت لإكراه مقيث من(ثنائية الدمار )….أن تعيد مراعاة مواقفها، واعادة أحياء عقيدتها، والعودة إلى احتضان التحولات التاريخية التي صنعها شعبها، وانقذ الحزائر.

واحتضانها للتحولات هو تسديد دين تاريخي، لأن هذا الشعب احتضن الثورة الملحمية وقدم تضحيات جسام فكان النصر، وكانت دولة البيان، حيث كان الشعب جيشا، والجيش شعبا معادلة حضارية قل مثليها في التاريخ الإنساني.

آية مفخرة حضارية؟

ومن صنعها ؟!

ارث حضاري متعاقب لم يحققه أي شعب؟!إلا الشعب الجزائري، وهذا على حد قول أحد الباحثين الجزائريين:(فتحنا الأندلس ،ورفضنا أن تكون الجزائر اندلسا ثانية)

متي نعي هذا ونسترجع امجادنا بقوة المعرفة وسلامة في التحليل والتعليل…