أين المفر، أيها الكائدون للتاريخ؟! أنتم تكيدون، والتاريخ يفضح كيدكم. في البيت الكوني، ماذا فعل قمعكم؟! ماذا تركت لكم محرقتكم؟!

فالعواقب وخيمة. ماذا فعلتم باستهتاركم منذ سبع سنوات؟!

العواقب إنما تظهر في الميدان!

العواقب التي تركت بوحجرة مهزلة في لقاء الصحافة، كان عاجزًا عن تكوين جملة، ناهيك عن قول الحقيقة.

إنه «جناس ناقص» بين تبون و«كذبون»… كذبون في كل الاتجاهات! ما عثر يومًا على الحقيقة، ولو بالصدفة.

أراد أن يجفف البحر، فجرفته أمواجه، وتركته مهزلة في جميع المواقع.

من أنت يا بوحجرة؟! لا أخلاق، لا علم، لا تاريخ، لا شرعية شعبية. وتجتمع جميع الـ«لا» لتتركك حيوانًا مفترسًا!

ما في ذهنك من هرطقات قد يكون هذيانًا وجنونًا. وبذلك، فذهنك ليس مؤهلًا لأن يميز بين الخطأ والصواب، لأن ذهنك خالٍ من الحقائق.

أما العقل، فقد سلبه إدمانك على الخمر، فذهنك كله أباطيل، لأنك أدمنت عليها كما أدمنت على الخمر.

وأما الذي يفرز الحق من الباطل، ويغربل الأوهام من الحقائق، فهو غربال التاريخ. وأنت لا تاريخ لك، ولا تعرف التاريخ.

لأن قانون التاريخ صارم، والقانون فيه أن الزبد يذهب جفاءً، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

وها هي الموت تأخذكم بغتة، من حيث لا تشعرون، وأنتم تائهون في أمانيكم.

ها هو الذي كان يمنّي نفسه بأن يعوّض بوحجرة، يلقى حتفه في مستشفى سويسرا. فكيف يلقى ربه؟ وماذا ترك لأهله؟! تاريخ أسود بظلم الأحرار، وتأوهات السجناء، وإبادة الشعب حرقًا وتجويعًا.

والخلاصة: نصيحة لمن ينتظرهم المصير نفسه؛ بدون التاريخ لا يوجد علم ولا عقل. وكل علم أو عقل لا يعتمد على التاريخ، لا يُعدّ علمًا ولا عقلًا، بل هو هرطقات وأكاذيب، مهما هلّلت له بعض المواقع أو الصفحات.

لأن مصيره إلى الزوال والفناء، والبقاء هو للنافع الذي سيمكث في هذا الوطن.

أين القايد صالح، الذي تنمّر على الأمة؟! وغيره كثيرون… على من الدور؟!

سينهيكم التاريخ رغم أنفكم، ورغم أنف أمريكا، ورغم أنف كل المخابر.

فأين تذهبون؟!

المتمرد المخفي