شهدت مناطق من أمريكا اللاتينية خلال الفترة الأخيرة زلازل قوية خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات الإنقاذ وإحصاء الأضرار وتقديم الرعاية للمتضررين.

ففي كولومبيا، أعلن الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييلا، اليوم الاثنين، مقتل ما لا يقل عن 111 شخصا وإصابة 87 آخرين، جراء زلزال قوي بلغت شدته 7.4 درجات، ضرب مناطق في غرب البلاد.

وأدى الزلزال إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والمساكن، حيث تضرر نحو 1575 مسكنا، من بينها 37 منزلا دمرت بشكل كامل، إلى جانب انهيار 61 مبنى.

كما طالت الأضرار 18 مركزا صحيا و52 مؤسسة تعليمية، إضافة إلى 17 مركزا مجتمعيا و18 طريقا، فيما سجلت السلطات أضرارا في ستة مطارات.

وسجلت المناطق المتضررة أكثر من 20 هزة ارتدادية عقب الزلزال الرئيسي، الأمر الذي دفع الحكومة الكولومبية إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ وتقييم الأضرار وإعادة الخدمات الأساسية.

وتركزت عمليات الإغاثة بشكل خاص في منطقة سان خوسيه ديل بالمار بإقليم تشوكو، حيث أعلن الرئيس توليه مسؤولية تنسيق الاستجابة للطوارئ، مع إنشاء مركز قيادة موحد للإشراف على عمليات الإنقاذ والتكفل بالمتضررين.

وفي تطور آخر، كشفت السلطات الفنزويلية عن حصيلة ثقيلة لزلزالين قويين ضربا البلاد في يونيو الماضي، إذ ارتفع عدد القتلى إلى 6301 شخص، وفقا لأرقام نشرها رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز.

وأظهرت البيانات نفسها أن أكثر من 73 ألف شخص تلقوا العلاج في المستشفيات منذ وقوع الزلزالين، بينما لم تتجاوز نسبة إزالة الأنقاض 23 بالمائة، ما يعكس حجم الدمار الذي خلفته الكارثة.

وكانت فنزويلا قد تعرضت في 24 يونيو لزلزالين متتاليين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر. ويعد الزلزال الثاني، الذي بلغت قوته 7.5 درجات، الأقوى الذي تشهده البلاد منذ عام 1900، وقد وقع بعد 39 ثانية فقط من الزلزال الأول.

وأثرت الهزتان بشكل خاص على شمال فنزويلا، مخلفتين أضرارا واسعة وخسائر بشرية كبيرة، فيما لا تزال عمليات إزالة الأنقاض ومعالجة المصابين والتعامل مع آثار الكارثة مستمرة.

وتسلط هذه الزلازل المتتالية الضوء مجددا على حجم المخاطر التي تواجهها مناطق واسعة من أمريكا اللاتينية، وعلى صعوبة عمليات الإنقاذ والاستجابة عندما تكون الخسائر البشرية والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية واسعة النطاق.