لقد شيّد الإماراتيون ناطحات سحاب من دون الحاجة إلى التلويح بشهدائهم. أما أنتم، فقد دمّرتم الجزائر باسم رمزية الشهداء. وزعمتم أنكم تحكمون باسم شعبها، ثم دفعتم به إلى المنفى، حتى ابتلع البحر أبناءه.
وهكذا انتقلتم من المجازر الجماعية إلى المحارق الجماعية.
لقد نهبتم ثروات البلاد!
فمِمَّ كل هذا الفخر إذن؟
من 250 ألف قتيل و20 ألف مفقود؟
من آلاف الجزائريين الذين ابتلعهم البحر الأبيض المتوسط؟
ومن آلاف آخرين التهمتهم النيران؟
ومن ثروات طائلة نتجت عن عمليات نهبكم، وأُخفيت وراء الحدود؟
لقد حوّلتم جيشاً وطنياً إلى ميليشيات مهمتها حماية سلطتكم.
وحولتم وطناً وُلد من ملحمة عظيمة إلى سجن شاسع.
فمِمَّ تفخرون؟
لقد وصفتكم الاتحاد الأوروبي بـ«العرايا» (لعرايا).
واتهمكم ماكرون بالمتاجرة بالذاكرة الوطنية.
كما تتهمكم فرنسا بممارسة إرهاب الدولة.
فمِمَّ تفخرون إذن؟
إمارة صغيرة لا تكاد مساحتها تعادل مساحة جزء من الجزائر، أعادتكم إلى حجمكم الحقيقي، ويُقال إنها تملك، فضلاً عن ذلك، ملفات ثقيلة تخصكم.
فمِمَّ تفخرون؟
بـ50 ألف جواز سفر دبلوماسي يُقال إنها تُستخدم لإخراج رؤوس الأموال من البلاد؟
ومرة أخرى:
مِمَّ تفخرون؟



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..