دعا الملك محمد السادس، مساء الجمعة، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى حوار أخوي صادق من أجل تجاوز الخلافات القائمة بين البلدين وبناء علاقات جديدة تقوم على الثقة المتبادلة والأخوة وحسن الجوار.
وجاءت دعوة العاهل المغربي في خطاب ألقاه مباشرة بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارًا جديدًا بشأن قضية الصحراء المغربية، أكد فيه المجتمع الدولي أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يمثل الحل الواقعي والنهائي لهذا النزاع الإقليمي الممتد منذ عقود.
🔹 نداء إلى سكان مخيمات تندوف
وخاطب الملك محمد السادس سكان مخيمات تندوف داعيًا إياهم إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية من أجل جمع الشمل مع ذويهم في الوطن الأم، والاستفادة مما يتيحه مشروع الحكم الذاتي من إمكانيات للمشاركة في تدبير شؤونهم المحلية والمساهمة في تنمية مناطقهم وبناء مستقبل مشترك في إطار المغرب الموحد.
وأكد جلالته، بصفته ضامنًا لحقوق وحريات جميع المواطنين، أن المغاربة سواسية ولا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف وإخوانهم داخل الوطن، مشددًا على أن المغرب يسعى إلى حل لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ كرامة الجميع ويضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
🔹 موقف متزن ودعوة للتكامل المغاربي
وأوضح الملك أن المغرب لا يعتبر التطورات الأخيرة في قضية وحدته الترابية انتصارًا سياسيًا، بل فرصة لتعزيز السلام والتفاهم، مجددًا التزام المملكة بمواصلة العمل لإحياء الاتحاد المغاربي على أساس الاحترام المتبادل والتعاون والتكامل بين الدول الخمس.
كما أعلن عن تقديم نسخة محينة ومفصلة من مبادرة الحكم الذاتي إلى الأمم المتحدة، تأكيدًا على التزام المغرب بالحل السلمي الواقعي.
وجاء الخطاب الملكي في أعقاب تصويت مجلس الأمن لصالح قرار يجدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية لعام إضافي، ويدعو جميع الأطراف إلى الانخراط بجدية في مفاوضات تستند إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية المقدمة عام 2007، باعتبارها الإطار الأكثر جدوى لإنهاء هذا النزاع الطويل الأمد.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..