في تصعيد سياسي جديد، وجّه حزب العمال التونسي انتقادات حادة إلى الرئيس قيس سعيّد، محملا إياه المسؤولية المباشرة عن التدهور المتواصل في الأوضاع المعيشية داخل تونس، في ظل ما وصفه الحزب بتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وبلوغها مستويات مقلقة.

وفي بيان صدر الخميس 16 أبريل 2026، اعتبر الحزب أن تركيز السلطة بيد الرئيس، في غياب آليات فعالة للمحاسبة والرقابة، أدى إلى تعميق الاختلالات الاقتصادية، مؤكدا أن الخطاب الرسمي حول دعم الفئات الهشة ومحاربة الفساد والاحتكار لم يترجم إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين.

وسجل البيان ارتفاعا متواصلا في أسعار المواد الأساسية والخدمات، بالتوازي مع تجميد الأجور وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب ارتفاع نسب التضخم وتفاقم البطالة، ما زاد من معاناة شرائح واسعة من الموظفين والأجراء والعاطلين عن العمل، في سياق يتسم باتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية.

كما لفت الحزب إلى استمرار اضطرابات التزويد في عدد من المواد الحيوية، مثل الدقيق والسكر والقهوة والغاز المنزلي وبعض الأدوية، محذرا من انعكاسات ذلك على الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل ما وصفه بتراجع جودة الخدمات العمومية في قطاعات الصحة والتعليم والنقل، واتساع الفوارق بين الفئات الاجتماعية.

وعلى المستوى السياسي، اتهم الحزب السلطة بتقييد الحريات العامة وملاحقة المعارضين، معتبرا أن التضييق على الإعلام والنشاط النقابي والجمعوي يضعف أدوات الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويحد من قدرة المجتمع على مواجهة الأزمة.

وفي ختام بيانه، دعا حزب العمال مختلف القوى السياسية والمدنية والنقابية إلى تنسيق الجهود والضغط من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل تجميد الأسعار ومراجعة الأجور في القطاعين العام والخاص بما يتماشى مع تدهور القدرة الشرائية، إلى جانب تبني خيارات اقتصادية واجتماعية جديدة قادرة على إخراج البلاد من أزمتها.