لن تُقام، في نهاية المطاف، مباراة نصف النهائي المرتقبة بين الجزائر والمغرب. فقد حُسم القرار على أرضية الميدان، تحت التحكيم الصارم لمنتخب الإمارات العربية المتحدة.
بقلم: هشام عبود
بعد تأهله في اليوم السابق على حساب سوريا، كان من المنتظر أن يواجه المغرب منتخب الجزائر، الذي كان مرشحا فوق العادة للفوز أمام الإمارات. غير أن المنتخب الإماراتي، الذي لم يرض بدور الكومبارس، قدّم مقاومة شرسة. وبفضل تشكيلة متعددة الجنسيات تضم لاعبين من البرازيل والأرجنتين وغانا وساحل العاج والمغرب، ظهر الفريق متماسكا ومنضبطا، وصعب المراس بشكل لافت.
كثّف “محاربو الصحراء” هجماتهم طوال الشوط الأول دون أن يتمكنوا من اختراق التكتل الدفاعي للخصم. ولم يتحقق التقدم الجزائري إلا مع بداية الشوط الثاني، عبر هدف غير متوقع وقّعه الشاب الواعد بولبينة، مفاجئا دفاعا كان مثاليا حتى تلك اللحظة.
لكن الإماراتيين لم يستسلموا. وبوفائهم لسمعتهم القتالية، نجحوا في استعادة توازنهم والعودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة من الوقت القانوني، محققين هدف التعادل الذي أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وقلب كل التوقعات.
مرهقين ومستنزفين بدنيا، وعاجزين عن مجاراة الإيقاع على المستوى البدني، لم يتمكن الجزائريون خلال الوقت الإضافي من تسجيل الهدف المنشود الذي كان سيمنحهم بطاقة العبور إلى المربع الذهبي. وظلت محاولاتهم الأخيرة دون جدوى، أمام منتخب إماراتي واصل صلابته وهدوءه.
وجاء الحسم أخيرا عبر ركلات الترجيح القاسية. فتوقّف مشوار حاملي اللقب بشكل مفاجئ، واضطروا لمغادرة مسابقة كانوا قد سيطروا عليها في نسختها السابقة.
وهكذا، لن تكون هناك مواجهة ثأرية جزائرية مغربية. فالمغرب، الذي أُقصي في الدور ذاته خلال النسخة الماضية، لن يلتقي مجددا بالجزائر. ويبقى الأمل، من الجانب الجزائري، في أن يتولى “أسود الأطلس” المهمة ويقصوا الإماراتيين المفاجئين، الذين باتوا عنصر الإزعاج الأكبر في هذه النسخة من كأس العرب.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..