… أمام عدالة السماء التي لا تحابي أحدًا، إنه المقبور بوعلام مكرر… كلّ على شاكلته، لكن الطغيان لا يتكرر، لأن الطغيان في ذاته مرض خطير يدمر نفس صاحبه، ويمسخ سماتها، ويحيل صاحبها إلى روح شيطانية ممسوخة لا تعرف الصفاء، روح مثقلة بالجرائم المرتكبة.
وما أكثر الجرائم المنبثقة عن المادة المكررة، وما أبشع أهوالها على الأحرار!
بشاعتها كبشاعة وجه بوعلام مكرر. لست فرويديًا ولا عنصريًا، ولكنني أؤمن إيمانًا قاطعًا أن ذميم الخِلقة، «بكسر الخاء»، ذميم الخُلُق، «بضم الخاء»، سيماهم في وجوههم من أثر الجرائم.
وبالمعادل الموضوعي لجرائم بوعلام مكرر، لا تُحصى ولا تُعد: قمع، سجن، مطاردة، تشريد، تجويع، محرقات «جمع كثرة»، تهريب أموال، والتنسيق مع المخابر المعادية لتدمير الجزائر تحت شعارات مضللة: «الجزائر الجديدة»، «القوة الضاربة»، «الجزائر المنتصرة»، وغيرها من الشعارات المضللة والمدمرة.
وها نحن نرى مآسيها.
لكن بوعلام مكرر سيكتوي بها في قبره، وتبقى لعنة أبدية في دنيا أسرته.
بماذا تفتخر أسرته عندما يُفتح ملفه الأسود؟
واعلموا أن مرض الطغيان أخطر من المرض الذي أصاب بوعلام مكرر، وأعراضه لا تصيب إلا ذا نفس هزيلة، آمرة بارتكاب الجرائم في حق الأحرار؛ نفس أُتيح لها كل وسائل القوة، ومساحة أكبر من حجمها، ومنسلخة من كل القيم، وليس لها أي رادع إيماني يكبح جماح سلوكها.
وهو ملمح متكامل في شخصية المقبور بوعلام مكرر، صاحب المادة الإجرامية 87 مكرر، التي انتهت بأكبر محرقة ترويعية، وانتهت معها حياته الإجرامية.
وسيواجه مصيره الإجرامي أمام ربه. فماذا هو قائل؟ وبماذا تفتخر أسرته؟!
خزي في الدنيا، وعذاب أليم في الآخرة.
وهكذا، فالطغيان مرض مدمر لا شفاء له إلا الموت القاصم. وهذا ما كان للمقبور، المكرر بالاسم والممارسة: 87 مكرر.
وإلى عاقبة الأمور…
المتمرد المخفي



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..