انسجامًا مع المقالات السابقة، ولكي يكتمل المشهد المؤلم الذي تعيشه الجزائر منذ أن وصل القردان إلى سدّة الحكم، وهما: «تبن بوتفليقة» و«شن ريحة القايد»!
سأرفع الغطاء، في هذا المقال، عن أسرار التاريخ المضمر تحت آليات قمعية متوحشة، من محرقة منطقة القبائل سنة 2021 إلى محرقة جيجل وغيرها من الولايات سنة 2026. وسأرفع الستار عن الحقائق التي قد تصدم الكثير من القراء، وتثير لديهم شعورًا بالحيرة والذهول، رغم أن المحرقتين تحملان دلالات إجرامية، بحسب طرح الكاتب.
ذلك لأنني سأزيح النقاب الكثيف والمرعب عن الجرائم التي يختبئ وراءها القردان المنسلخان من كل القيم، والتي يحاولان من خلالها تدمير الجزائر روحيًا ومعنويًا وتاريخيًا، قصد التحكم فيها بوصفها مجرد منطقة جغرافية يسكنها بشر بلا محتوى حضاري، لا همّ لهم سوى إشباع الغرائز الحيوانية، ليس إلا.
وسأوضح لكل الأحرار وللرأي العام الدولي الطبيعة الحقيقية للصراع المحتدم بين القردين والحراك الشعبي، الذي عرّاهما وتركهما، بحسب تعبير الكاتب، فريسة ترتعد بين المخابر اللعينة وبين الوعي الحضاري لأمة نوفمبرية استعصت على الذل والخنوع، مهما بلغت وحشيتهما.
ومهما تباينت أسباب الصراع الوحشي مع القردين، فإنهما أمّما جميع المؤسسات، بما فيها الجيش، وحوّلاها إلى ميليشيات لحماية عائلتيهما، بحسب ما يذهب إليه الكاتب. وهو ما يجري، في رأيه، منذ سبع سنوات.
لقد أصبح جيشنا، وفق هذا الطرح، مجرد واجهة للقردين، لا مؤسسةً هدفها حماية الشعب والدفاع عن السيادة الحضارية لوطننا المفدّى، الذي أصبح تحت رحمة العرايا!
أما العداوة مع فرنسا، فليست عداوة تاريخية، كما يحلو للقردين تصويرها، وإنما هي، بحسب الكاتب، نتيجة كشف فرنسا ملفات سوداء أمام الشعب الجزائري، تتعلق بالحسابات والعقارات والأملاك وجوازات السفر الدبلوماسية المبالغ في عددها، والتي يُزعم أنها استُخدمت لتهريب الأموال.
شكرًا، روطايو! لقد سلّمت للشعب الجزائري «أرشيف الأحياء» الذين استشهدوا!
وكانت رسالة كريم طابو إلى رويال، التي يرى الكاتب أنها تريد تبييض صورة القردين بأموال الجزائر، بمثابة مرافعة نوفمبرية كشف فيها كريم تواطؤ بعض الأوساط في فرنسا مع القردين، اللذين أصبحا، بحسب هذا الطرح، خطرًا وجوديًا على المنطقة.
طوبى لك يا كريم، وطوبى لطرحك!
أرجو من فرنسا أن تتصالح مع الحراك السلمي في الجزائر، وأن تطلق سراح القردين، وتفتح صفحة جديدة مع الشعب، تُطوى فيها صفحات التاريخ دون أن تُمزّق، من أجل إقامة علاقات ندّية بين الشعبين الجزائري والفرنسي.
ولتعلم فرنسا أن مستقبلها المشرق سيكون مع جزائر المؤسسات الدستورية التي سيبنيها الشعب الجزائري عبر انتخابات حرة ونزيهة.
ولتعلم فرنسا أيضًا أن خطر القردين قد جسّده الإعلامي ذو العقل الجبار، المطارد من طرفهما، هشام عبود، في كتابه «البلطجة السياسية».
لي عودة، يا متمردي.
بقلم : المتمرد المخفي.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..