إنها “ثنائية التدمير” الجاثمة على وطننا الملحمي، والمفدى…

إنها ثنائية لا تجد سعادتها العظمى إلا في الحديث بمبالغات حمقى عن “الجزائر الجديدة”، وعن “الجزائر المنتصرة”، وعن “الجزائر القوة الضاربة”.

إنها ثنائية لعينة، عاشقة للتاريخ الذليل والمهزوم الملوث. لذا أجهزت بوحشية مدمرة ومحرقة على السلمي؟!؟

إنهم يكرهون التاريخ المنتصر حضاريا وسلميا، لأن ذلك تحقير لهم. لذا صدق عليهم نعت الصحافي الألمعي، والمحلل الموضوعي، والذي لا يجامل أحدا، هشام عبود، عندما أطلق عليهم اسم “لعرايا”… وهو كتاب له حلل فيه بعمق، وبحفريات فوكو، نفسيتهم.

ما أوقحهم!!! ما أنذلهم!!!!

جرائمهم تدل عليهم… المحرقة نموذجا مروعا ومخزيا لهم.

وطن ملحمي صيروه دمارا، وتدميرا؟!… واختناقا للذين ما زالوا محاصرين فيه.

والغريب في الأمر أنهم ما زالوا على الخطاب التضليلي، ويتحدثون عن الذاكرة الوطنية، وعن العدو الخارجي؟!؟ وهم أكثر الناس عداوة للجزائر، ولشعبها، وللمنطقة كلها… بل صاروا خطرا وجوديا بشهادة دولية… البرلمان الأوروبي نموذجا؟!؟

هل بقي في هذا الوطن المضطهد، والموضوع تحت الإقامة الجبرية، شيء تريدون تدميره.

وقاحتكم أنكم جمعتم بين تدميركم والوطنية، وهي أكبر جريمة حضارية….

فليت ثنائية الفساد والتدمير أن تموت، فقد انتهى ما يمكن أن يفسدوه، أو يدمرونه.

ولتمت “الخيانة العظمى”، فقد ابتذلت من طرف لعرايا.

لنتصالح مع العدو التقليدي، ونتصافح معه، لأن لعرايا تفوقوا عليه في الإبادة والتنكيل بالشعب؟!؟… وهذا العدو التقليدي هو الذي سلطهم علينا.

لقد صاروا أشد الناس عداوة لنضح هذا الشعب، وذكائه، وحريته.

لقد أصبحوا وقاحة تاريخ، ووقاحة لغة، ووقاحة سلوك، ووقاحة تفكير.

إنهم يسعون جاهدين للتطبيع مع العبثية المؤلمة ومتغيراتها الخطيرة دوليا وإقليميا.

إنهم أكبر خطر تاريخي على الجزائر، لأنهم يسعون من أجل أن يطبقوا ما قاله موريس طوريس، الكاتب العام للحزب الشيوعي الفرنسي سنة 1939، عن الجزائر، وفي الجزائر: “إنها أمة في طور التكوين وخليطا من عشرين جنسا”…

يريدون تطبيق ذلك بأثر رجعي… الجزائر الجديدة نموذجا حيا.

…احذروهم، إنهم رجس من المخابر اللعينة….

وأتوقف هنا.