تدخل منتخبات شمال أفريقيا غمار كأس أمم أفريقيا في نسخة مغربية خالصة من حيث التنظيم والأجواء، وسط آمال جماهيرية كبيرة بإبقاء الكأس داخل الإقليم الذي اعتاد التألق كلما احتضن البطولة. المغرب، تونس، الجزائر ومصر تخوض المنافسة بظروف متباينة، لكن القاسم المشترك بينها هو الرهان على عامل القرب الجغرافي والملاعب الحديثة والدعم الجماهيري.
المغرب: مرشح فوق العادة وضغط لا يرحم
يخوض المنتخب المغربي البطولة على أرضه وبين جماهيره، وهو ما يضعه في صدارة المرشحين للتتويج باللقب القاري لأول مرة منذ نصف قرن. بعد الإنجاز التاريخي في مونديال 2022، باتت التطلعات مرتفعة، لكن الإقصاء المفاجئ من ثمن نهائي نسخة ساحل العاج 2024 أعاد أسئلة الفعالية الهجومية وحسن توظيف النجوم.
يعزز المدرب وليد الركراكي قائمته بعناصر وازنة مثل إبراهيم دياز وإلياس بن صغير، مع ترقب جاهزية أشرف حكيمي. ويرى متابعون أن الاستقرار الفني والدعم الجماهيري قد يحسمان الرهان إذا نجح اللاعبون في تحويل الضغط إلى دافع إيجابي.
مصر: نجوم كبار وأجواء متوترة
تدخل مصر، صاحبة الرقم القياسي في التتويج، البطولة وسط انتقادات حادة للإدارة الفنية واتحاد الكرة. ورغم امتلاكها ترسانة هجومية بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش، إلا أن الشكوك تحيط بقدرتها على الذهاب بعيدا في ظل غياب الانسجام والهدوء.
الجزائر: عودة تدريجية إلى التوازن
بعد خيبتين متتاليتين في دور المجموعات، أعاد المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش المنتخب الجزائري إلى مسار أكثر توازنا، مع دمج عناصر شابة والحفاظ على ركائز الخبرة مثل رياض محرز وإسماعيل بن ناصر. التوقعات ترجح وصول الجزائر إلى الأدوار المتقدمة، مع حذر من الحديث عن اللقب.
تونس: البحث عن كسر عقدة البداية
يعترف الجهاز الفني التونسي بأن تجاوز دور المجموعات بات التحدي الأول. الأرقام لا تصب في صالح نسور قرطاج في النسخ الأخيرة، لكن التركيز على مباراة الافتتاح قد يكون مفتاح العودة إلى المنافسة.
السودان: مشاركة تحت وطأة الحرب
يحضر المنتخب السوداني في ظروف استثنائية فرضتها الحرب وتوقف النشاط المحلي. ورغم ذلك، قدم الفريق إشارات إيجابية في التصفيات، ما قد يمنحه دفعة معنوية، وإن بقي خروجه المبكر السيناريو الأرجح.
التاريخ عامل حاسم
تاريخ البطولة يؤكد أن منتخبات شمال أفريقيا غالبا ما تتألق عندما تقام المسابقة على أرضها، كما حدث في تونس 2004 ومصر 2006 و2019. فهل يكرر المغرب السيناريو ويستعيد اللقب الغائب، أم يكون لأحد جيرانه العرب رأي آخر؟
هيئة التحرير / LEMED24



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..