أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن النخبة السياسية الحاكمة في أوروبا باتت عاجزة عن مواجهة الحزم الذي ينتهجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرا أن الجيل الحالي من القادة الأوروبيين يفتقر إلى الاستقلالية والقدرة على الدفاع عن مواقف سيادية.

وفي تصريح للصحفي الروسي بافيل زاروبين من قناة VGTRK، أوضح بيسكوف أن أساليب ترامب لا تنسجم مع رؤية موسكو لعالم متعدد الأقطاب، قائلا إن الرئيس الأمريكي يفضل نهجا حاسما يقوم على فرض الحلول بالقوة وإجبار الآخرين على الخضوع. وأضاف أن ترامب من أنصار ما وصفه بسياسة الإذعان، حيث يتم إخضاع الطرف الأضعف لفرض القرارات، محذرا من أن الخطورة تكمن في أن تستسلم الدول الأخرى لهذا المنطق.

وشدد بيسكوف على أن روسيا يجب ألا تنجر إلى هذا الأسلوب، مؤكدا أن العالم يشهد تحولات عميقة تنعكس بوضوح في سلوك وردود فعل الدول الأوروبية، التي باتت تتخبط في تناقضاتها السياسية.

واعتبر المتحدث باسم الكرملين أن هذه التحولات ليست سوى نتيجة مباشرة لازدواجية المعايير والنفاق السياسي اللذين هيمنَا على أوروبا لعقود طويلة، إلى جانب صعود جيل ضعيف من السياسيين يتولى السلطة اليوم، وهو جيل غير قادر على مقاومة الضغوط الأمريكية ولا على مواجهة حزم ترامب.

وفي هذا السياق، أشار بيسكوف إلى أن نشر الرئيس الأمريكي مراسلاته مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أثار موجة غضب داخل أوروبا، في حين لم يصدر أي احتجاج عندما قام ماكرون بنشر مراسلاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرا ذلك دليلا إضافيا على الكيل بمكيالين داخل المعسكر الأوروبي.

وختم بيسكوف بالتأكيد على أن ترامب سياسي متمرس يبني استراتيجيته على منطق الأعمال الصارمة، ويدافع أولا وقبل كل شيء عن مصالحه الشخصية ومصالح الولايات المتحدة، حتى لو كان ذلك على حساب حلفائه الأوروبيين.

هيئة التحرير / LEMED24