الفاف تجهز الجيل الجديد وتعزز مستقبل المنتخب
بقلم هشام عبود*
إيثان مبابي، إلياز زيدان، ماكسيم لوبيز وفين شنتن هم الأسماء الجديدة التي تدخل دائرة اهتمام المنتخب الجزائري
يواصل الاتحاد الجزائري لكرة القدم تحركاته بعيدا عن الأضواء، حيث يسارع الخطى تحسبا للتجمعات المقبلة. الهيئة الفيدرالية تستكشف عدة مسارات وفق خط واضح يتمثل في إدماج أسماء جديدة، خصوصا من مزدوجي الجنسية، بهدف توسيع قاعدة الاختيار والتحضير لمستقبل المنتخب الوطني.
إيثان مبابي موهبة تبحث عن الاستقلال
من بين أكثر الملفات إثارة للاهتمام يبرز اسم إيثان مبابي، الشقيق الأصغر لكيليان مبابي. ووفق مصدر رسمي، فقد انطلقت اتصالات مع لاعب وسط نادي ليل الفرنسي، ولا يزال الملف مفتوحا.
إيثان مبابي لاعب وسط أيسر تقني وواعد، تخرّج من أكاديمية باريس سان جيرمان قبل أن ينتقل إلى ليل سنة 2024، حيث يلعب إلى جانب عناصر مجربة مثل نبيل بن طالب وعيسى ماندي، في بيئة مناسبة لتطوره وربما لتأقلمه السريع في حال اختار تمثيل الجزائر.
اللاعب البالغ من العمر 19 سنة بدأ يفرض نفسه تدريجيا في الدوري الفرنسي، إذ خاض هذا الموسم عشر مباريات، ثلاث منها كأساسي، وسجل ثلاثة أهداف. وُلد في فرنسا لأب كاميروني وأم جزائرية هي فايزة لعماري، ما يجعله مؤهلا لتمثيل ثلاث منتخبات. ورغم استدعائه لمنتخبات فرنسا للفئات السنية منذ 2024، فإن القوانين تتيح له تغيير جنسيته الرياضية، وقد يُحسم قراره قبل شهر مارس.
إلياز زيدان رهان للمستقبل
ملف آخر تتابعه الفاف عن قرب هو إلياز زيدان. المدافع الأوسط البالغ 20 سنة ينشط مع رديف ريال بيتيس، وسبق له اللعب مع منتخبات فرنسا للشباب تحت 20 سنة.
اللاعب يحظى بإعجاب الجهاز الفني، غير أن حسم ملفه ما يزال معلقا. وقد شوهد أخيرا في المغرب رفقة والديه لدعم شقيقه الأكبر لوكا زيدان، الذي أصبح دوليا جزائريا وشارك أساسيا في كأس إفريقيا للأمم. وقد يكون إلياز ميالا للسير على نفس الطريق، ما سيشكل إضافة رمزية ورياضية في خط الدفاع الذي ينتظر تجديدا عميقا، لكن الملف لا يزال معقدا.
ماكسيم لوبيز خيار الخبرة
على مستوى الحلول الجاهزة، يتقدم اسم ماكسيم لوبيز. قائد باريس إف سي البالغ 28 سنة أعلن منذ نوفمبر الماضي استعداده لتمثيل الجزائر قائلا:
الجزائر هي بلد والدتي وبالتالي بلدي، وإذا تمت دعوتي فسألبي النداء، ولن يكون ذلك بدافع الانتهازية.
احتمال التحاقه بالمنتخب مطروح منذ سنوات، لكنه اليوم يأتي في سياق أكثر ملاءمة من حيث النضج والاستمرارية والقدرة على القيادة، وهي عناصر قد تضيف الاستقرار إلى وسط ميدان يعيش مرحلة إعادة تشكيل. وجود لاعبين من نفس النادي قد يسهل اندماجه، رغم تحفظ جزء من الجمهور بسبب مواقفه السابقة.
فين شنتن الورقة الألمانية
ضمن رهانات المدى المتوسط يبرز أيضا اسم فين شنتن، المهاجم الشاب لنادي كولن الألماني، البالغ 19 سنة. والدته جزائرية ووالده ألماني، وقد التحق أخيرا بالفريق الأول وخاض بعض المباريات في البوندسليغا.
وتفيد مصادر عدة أن اللاعب عبّر لمحيطه عن رغبته في تمثيل الجزائر، نظرا لارتباطه القوي بجذوره من جهة والدته، وهو ما ينسجم تماما مع استراتيجية الاستشراف التي تنتهجها الفاف لبناء منتخب الغد.
استراتيجية واضحة قبل الاستحقاقات الكبرى
في المحصلة، تعكس ملفات مبابي وزيدان ولوبيز وشنتن توجها واضحا يقوم على المزج بين رهانات المستقبل وإضافة الخبرة. المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي استخلص دروس المنافسات الأخيرة، يدرك أن الطموح العالي يفرض التجديد، خاصة وأن عددا من الركائز بلغ نهاية دورته.
نافذة مارس الدولية، التي تتضمن مواجهة مرتقبة أمام منتخب الأوروغواي، تبدو فرصة مثالية لاختبار هذه الخيارات الجديدة، في انتظار معرفة من من هذه الأسماء سيكون متاحا وقادرا على فرض نفسه قبل أشهر قليلة من كأس العالم 2026.
*هشام عبود، صحافي جزائري في المنفى.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..