أثارت حالة اختفاء شاب جزائري يُدعى صالح فيهري، المعروف بلقب “ميشا”، قلق أسرته بشكل متصاعد منذ فقدانه السبت 22 نوفمبر 2025 أثناء محاولته عبور البحر سباحة من شاطئ الفنيدق باتجاه مدينة سبتة.
ووفقًا لما نشره موقع “الفارو دي سوتا”، فقد كان الشاب البالغ من العمر 29 عامًا والمنحدر من ولاية جيجل، قد دخل المياه برفقة صديق له قبل أن تفرق بينهما الأمواج العاتية في وقت مبكر من المحاولة.
وأشار المصدر إلى أن سوء حالة البحر دفع صديقه إلى التراجع والعودة إلى الساحل المغربي، بينما واصل صالح السباحة نحو الضفة المقابلة، حيث فقد أثره بسرعة ولم تُسجل أي إشارة أو اتصال منه منذ ذلك الحين.
وأفادت العائلة أن آخر مرة شوهد فيها الشاب كانت حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، عندما كان يبتعد في المياه في محاولة للوصول إلى الضفة الأخرى، تزامن ذلك مع اضطراب واضح في الأحوال الجوية، ما صعّب جهود البحث عن أي أثر قد يدل على مصيره.
وتوضح الأسرة أن الشاب كان يرتدي بذلة غطس سوداء، ولا يحمل علامات جسدية مميزة سوى جروح بسيطة أسفل الركبة، مشيرة إلى أن هذه ليست محاولته الأولى لعبور البحر، إذ سبق وأن تم توقيفه من قبل السلطات المغربية خلال محاولات سابقة. ومع ذلك، فإن اختفاؤه هذه المرة يثير مخاوف أكبر بسبب انقطاع أخباره تمامًا.
وتأتي حالة صالح فيهري ضمن سلسلة محاولات متكررة لشباب جزائريين من مناطق مختلفة لعبور البحر من شاطئ الفنيدق باتجاه سبتة، حيث تشير شهادات متقاطعة إلى أن دوافعهم مرتبطة بالضغوط الاجتماعية والاقتصادية وبيئة سياسية مغلقة تحت هيمنة المؤسسة العسكرية في الجزائر، ما يدفع بعض الشباب لخوض المخاطر البحرية أملاً في العثور على آفاق أفضل خارج البلاد.



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..