تشهد مناطق واسعة من جنوب فرنسا اضطرابات خطيرة بسبب موجة أمطار استثنائية تسببت في أضرار كبيرة بالبنية التحتية، خاصة في إقليم أود، حيث أعلنت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 450 أسرة وإغلاق نحو ستين طريقا بسبب مخاطر الفيضانات.
وأفادت محافظة الإقليم، عبر موقعها الرسمي، بأن كمية الأمطار المسجلة خلال 48 ساعة فقط تعادل معدل تساقطات شهرين كاملين، وهو ما أدى إلى ارتفاع منسوب المجاري المائية وازدياد خطر السيول في عدد من المحاور الطرقية. وأكدت أن عشرات الطرق ما تزال مغلقة احترازيا في انتظار تحسن الأحوال الجوية وتراجع المخاطر.
وفي ظل تصنيف المنطقة في حالة يقظة من المستوى البرتقالي من قبل مصالح الأرصاد الجوية، أعلن جهاز الإطفاء تنفيذ 113 تدخلا منذ بداية هذه الاضطرابات الجوية، شملت إنقاذ مواطنين، تأمين طرق، والتدخل في حوادث ناجمة عن سوء الطقس. وتشير التوقعات الرسمية إلى أن ذروة هذه الموجة قد تسجل خلال الساعات القليلة المقبلة.
وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الأحوال الجوية السيئة عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، إثر حادث سير وقع أمس الاثنين ويرجح أن سببه انزلاق الطريق بسبب الأمطار، حيث وصفت حالة أحد المصابين بالحرجة. كما سجلت مدينة تولوز حادثا خطيرا، أول أمس الأحد، بعد إصابة رجل بجروح بليغة إثر سقوطه من فوق سطح منزله أثناء محاولته مواجهة آثار الأمطار.
وتفاعلا مع هذه الوضعية الاستثنائية، قررت محافظة أود الإبقاء على إغلاق جميع المؤسسات التعليمية، اليوم الثلاثاء، في 109 جماعات ترابية تضررت بدرجات متفاوتة من التساقطات المطرية، في إجراء وقائي يهدف إلى حماية التلاميذ والأطر التربوية.
ويظل كل من إقليمي هيرولت وأود تحت مراقبة مستمرة بسبب استمرار مخاطر الفيضانات والسيول، ما دفع السلطات المحلية إلى تجديد دعوتها للسكان لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتفادي التنقل غير الضروري، مع الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
هيئة التحرير / LEMED24



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..