قدمت الجولة الأولى من دور المجموعات لنهائيات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب صورة استثنائية للبطولة القارية، عكست نجاحا تنظيميا ورياضيا وجماهيريا لافتا، مكّن المملكة من كسب أول رهان فعلي للكان، رغم الظروف المناخية الصعبة التي طبعتها التساقطات المطرية الغزيرة والعواصف الرعدية بعدد من المدن المستضيفة.
ووفق تقارير رياضية متخصصة، تعد هذه الجولة من بين الأفضل تنظيما مقارنة بعدد من النسخ السابقة، إذ لم تُسجل أي حوادث مرتبطة بدخول أو خروج الجماهير من الملاعب، كما مرت المباريات في أجواء سلسة دون تسجيل اختلالات لوجستية أو أمنية، ما عزز صورة البطولة على المستويين القاري والدولي.
وأشادت الصحافة الدولية المعتمدة لتغطية المنافسة بسهولة الولوج إلى الملاعب وبالظروف المهنية التي اشتغلت فيها، مؤكدة أن الصحافيين تمكنوا من إنجاز مهامهم بسلاسة، بما في ذلك إجراء التصريحات الميدانية داخل الملاعب وفي محيطها الخارجي، دون عراقيل تذكر.
رياضيا، سجلت الجولة الأولى حصيلة تهديفية مرتفعة تعد الأعلى في الجولات الافتتاحية خلال السنوات الأخيرة. وأعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عبر موقعه الرسمي تسجيل 29 هدفا في 12 مباراة، مع خروج ستة منتخبات بشباك نظيفة، متجاوزة حصيلة نسخة 2023 بساحل العاج التي عرفت تسجيل 27 هدفا، وبفارق كبير عن نسخة الكاميرون التي لم يتجاوز فيها عدد الأهداف 12 هدفا.
وعلى الصعيد الجماهيري، بصمت الجولة الأولى على حضور لافت لم يقتصر على مباريات المنتخب المغربي، بل شمل عددا من اللقاءات التي جمعت منتخبات إفريقية أخرى، ما منح المنافسة طابعا استثنائيا مقارنة بالنسخ السابقة، رغم التقلبات المناخية.
وسجلت المباراة الافتتاحية بين المغرب وجزر القمر حضورا تجاوز 60 ألف متفرج، فيما استقطبت مواجهة الكاميرون والغابون على ملعب أدرار بمراكش أكثر من 35 ألف متفرج، لتكون ثاني أكثر مباريات الجولة الأولى حضورا. كما حلّت مباراة مصر وزيمبابوي ثالثة بأكثر من 25 ألف متفرج، تلتها مواجهة الجزائر والسودان بأزيد من 16 ألف مشجع، ثم مباراة تونس وأوغندا بأكثر من 13 ألف متفرج، ما جعل هذه الجولة الأكثر حضورا جماهيريا في دور المجموعات حسب تقارير متطابقة.
وبخصوص الجولة الثانية، التي تنطلق يوم الجمعة، أشار الموقع الرسمي للكاف إلى أن المنافسة ستدخل مرحلة أعلى من الشدة، مع برمجة مواجهات قوية بين منتخبات وازنة، من أبرزها مصر وجنوب إفريقيا، المغرب ومالي، السنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، نيجيريا وتونس، إضافة إلى قمة كوت ديفوار والكاميرون، وهي مواجهات وصفها الكاف بالحاسمة في رسم ملامح التأهل.
كما ستعرف الجولة الثانية ديربيات إقليمية مثيرة، من بينها تنزانيا وأوغندا، إلى جانب لقاء قوي بين الجزائر وبوركينا فاسو، ما يرفع منسوب الإثارة ويؤكد أن البطولة دخلت مبكرا مرحلة الحسابات الدقيقة.
هيئة التحرير / LEMED24



تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..